رسالة المدير
“منذ تأسيسها في عام 1977، كانت مدرسة السلطان منارة للتميز التعليمي في عمان…”
رسالة المدير
إنه لشرف عظيم وامتياز كبير أن أتولى منصب مدير مدرسة السلطان.
تأسست المدرسة عام 1977، وتتمتع بتاريخ عريق ومكانة خاصة جدًا في سلطنة عُمان. ومع اقترابنا من الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المدرسة، تتاح لنا فرصة ليس فقط للاحتفاء بكل ما حققته المدرسة، بل أيضًا للتفكير في شكل الفصل القادم من مسيرتها.
ديفيد جينكينز
تتمتع مدرسة السلطان بحرم مدرسي استثنائي، ومرافق متميزة، وتقاليد راسخة من النجاح الأكاديمي. ومع ذلك، فإن ما يجعل المدرسة متميزة حقًا لا يقتصر على مبانيها أو نتائجها في الامتحانات، بل يكمن في الأشخاص الذين ينتمون إليها والعلاقات التي يبنونها فيما بينهم.
منذ انضمامي إلى المدرسة، كرّست وقتًا كبيرًا لزيارة الفصول الدراسية والتحدث مع الطلاب والموظفين. وقد أُعجبت كثيرًا بمهنية معلمينا ودفئهم والتزامهم، وبالاهتمام الصادق الذي يبدونه تجاه الشباب الذين يعلّمونهم. كما اكتشفت أن طلاب مدرسة السلطان يتمتعون بالتفكير الواعي والثقة بالنفس، وبالتأكيد لا تنقصهم الآراء، وهو أمر أراه علامة صحية وإيجابية للغاية.
نحن نريد أن يشعر كل طالب بأنه معروف ومقدَّر، وأن يحصل على التحديات المناسبة التي تساعده على التطور. فالتحصيل الأكاديمي مهم لأنه يفتح الأبواب ويوفر الفرص، إلا أن التعليم يجب أن يكون أوسع من مجرد الاختبارات والامتحانات. وينبغي أن يساعد الشباب على تنمية الفضول، والمرونة، والإبداع، والثقة بالنفس، والشعور القوي بالمسؤولية تجاه الآخرين.
ينبغي أن يغادر طلابنا مدرسة السلطان وهم مستعدون جيدًا للجامعة وللحياة المستقبلية، ولكن ينبغي لهم أيضًا أن يغادروها وهم شباب يتحلون بالمبادئ والرحمة، ويفهمون هويتهم، ويقدّرون ثقافة سلطنة عُمان وقيمها، ويدركون مسؤوليتهم في الإسهام بشكل إيجابي في مجتمعاتهم.
وبصفتي شخصًا أمضى جزءًا كبيرًا من مسيرته المهنية في مجال التعليم الدولي، فإنني أدرك أهمية الجمع بين منظور عالمي منفتح على العالم، واحترام حقيقي للهوية الوطنية للمدرسة وتقاليدها. فمدرسة السلطان عُمانية بكل فخر، ودولية بكل ثقة. وهذا المزيج يمثل إحدى أعظم نقاط قوتها.
فالمدارس القوية تُبنى من خلال الشراكة. وللطلاب، والموظفين، وأولياء الأمور، والخريجين، والمجتمع الأوسع، جميعًا أدوار مهمة يؤدونها. وأنا ملتزم بالاستماع بعناية، والتواصل بشفافية، والعمل بروح التعاون، حتى وإن لم نتفق دائمًا على كل شيء.
إذا كنتم تفكرون في اختيار مدرسة السلطان لأبنائكم، فإنني أدعوكم بكل ترحيب إلى زيارتنا. تجولوا في فصولنا الدراسية، وتحدثوا مع طلابنا وموظفينا، واكتشفوا بأنفسكم الحيوية والطابع المميز للمدرسة.
آمل أن تكتشفوا سريعًا ما اكتشفته أنا بالفعل: أن مدرسة السلطان مجتمع مميز بكل معنى الكلمة، يتمتع بتاريخ عريق ومستقبل واعد ومثير.
أهلًا وسهلًا بكم في مدرسة السلطان.
ديفيد جينكينز
المدير









